( المسألة الرابعة ) من وقف بالمزدلفة ليلة العيد وأفاض منها قبل طلوع الفجر جهلا منه بالحكم صحّ حجّه على الأظهر ، وعليه كفارة شاة ، هذا فيما لم يعلم بالحكم في زمان يتمكن من الرجوع والوقوف بها قبل طلوع الشمس ، وإلاّ تعين عليه الرجوع فإن لم يرجع يحكم ببطلان حجه على الأظهر [ 1 ] .
شرح
معذوراً أو ان اسامة لم يرجع كذلك مع تمكنه منه .
[ 1 ] والوجه في ذلك ان الجاهل بالحكم غير داخل فيمن استثنى من اعتبار الوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وانما التزمنا بصحة حجّه وحصول وقوفه بالمزدلفة مع فرض افاضته قبل طلوع الفجر مع جبره بشاة لصحيحة مسمع المتقدمة عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، وظاهرها استمرار جهله قال : « في رجل وقف مع الناس بجمع ، ثم أفاض قبل ان يفيض الناس ، قال : ان كان جاهلا فلا شيء عليه ، وان كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » ( 1 ) حيث إن ظاهرها ان الرجل المفروض في السؤال وقف بعد طلوع الفجر مع الناس حيث إنَّ وقوف الناس بعد طلوعه ، ولكن أفاض قبل افاضتهم فذكر الإمام ( عليه السلام ) لا شئ عليه ، ثم ذكر ( عليه السلام ) « ان الجاهل إذا أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » وظاهرها استمرار جهله وكونه موجباً لترك وقوفه مع الناس ، ولو كان الفرض علمه بالحكم وتمكنه من الرجوع ومع ذلك ترك الرجوع عمداً وهو عالم بالحكم إلى أن طلعت الشمس يكون داخلا في تارك الوقوف عالماً عامداً ، وقد تقدم ان مقتضى قوله ( عليه السلام ) « إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج » بطلان حجّه ، ويمكن استفادة ذلك من موثقة يونس بن يعقوب أيضاً ، قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) « رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر .