تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
وعدم جواز الخروج منه ليلة النحر غير ثابت ، حيث يجعل وجوبه كاشفاً عن أن وجوب الوقوف فيه من الليل ، بل لو كان وجوب المبيت وعدم جواز الخروج إلى الحدود أمراً ثابتاً لما كان فيه دلالة على كونه جزء من الوقوف الواجب بالمشعر المعتبر في الحج ، بل كان واجباً آخر نظير وجوب بقاء المتمتع في مكة بعد فراغه من اعمال عمرة التمتع وعدم جواز خروجه منها . ثم إن ظاهر المشهور مع كونهم قائلين بان وقت الوقوف الاختياري في المزدلفة يبدء من طلوع الفجر ، يلتزمون بان من وقف بها قبل طلوع الفجر وأفاض إلى منى ولو عمداً صحّ حجه ، بشرط ان يقف بعرفة ويكفّر عن تركه البقاء في المشعر بشاة . واستندوا في ذلك إلى بعض الروايات كصحيحة مسمع عن أبي إبراهيم ( عبد الله ) ( عليه السلام ) « في رجل وقف مع الناس بجمع ، ثم أفاض قبل ان يفيض الناس . قال : ان كان جاهلا فلا شيء عليه ، وان كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » ( 1 ) ولكن لا يخفى ان ظاهرها ان الجاهل إذا وقف مع الناس بعد طلوع الفجر وأفاض قبل إفاضة الناس فلا شيء عليه ، وان كان قد أفاض قبل الوقوف مع الناس بان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ، وظاهرها أي السكوت عن بطلان حجّه ، ظاهرها الاجزاء ، ويدل على الاجزاء أيضاً بعض ما يأتي نقله من بعض الروايات ، وامّا العامد العالم فيحكم ببطلان حجّه ، لأنه بإفاضته قبل طلوع الفجر وعدم رجوعه إلى الوقوف بها ثانياً فاتته المزدلفة ، فيحكم ببطلان حجه . لا يقال قد ورد في صحيحة علي بن رئاب على المروي في الفقيه ان
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر .