تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
الوليد عن محمد بن حسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ، ومن أدرك يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة » ( 1 ) ظاهره أنه يدرك عمرة التمتع إذا أتمها يوم عرفة عند الزوال ، وأن الحاج المفرد أو المتمتع أو القارن يدرك الحج إذا أدرك الوقوف بالمشعر قبل الزوال من يوم النحر ، وان فات عنه الوقوف الاختياري بالمشعر ، وهذا كلام آخر نتعرض له . والكلام في هذه المسألة انه إذا فات عنه الوقوف بعرفة وفات الوقوف الاختياري بالمشعر ، ولكن تمكن من الوقوف فيه قبل الزوال من يوم العيد فقد أدرك الوقوف بالمشعر ، ولو تركه عمداً بطل حجّه . وأما إذا لم يتمكن من الوقوف الاضطراري فان فات عنه الوقوف بعرفة أيضاً يبطل حجّه ويتمه بعمرة مفردة ، وان أدرك الوقوف بعرفة وفات عنه الوقوف بالمشعر خاصة فأيضاً يبطل حجّه ، أخذاً بقولهم ( عليهم السلام ) « إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج ، وانه من أدرك المشعر الحرام يوم النحر فقد أدرك الحج » حيث إن مفهوم التعليق فوت الحج مع عدم ادراك الوقوف بالمشعر ولو بالوقوف الاضطراري ، نعم يستثنى من ذلك ما تقدم من الجاهل والناسي واللذين لم يقفا بالمشعر ومرّا منه إلى منى أو خرجا من المشعر قبل طلوع الفجر ولم يعلم الجاهل ولم يتذكّر الناسي إلى أن فات الوقوف بالمشعر وقوفه بالاختياري والاضطراري .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 8 .