تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

( المسألة الثالثة ) من ترك الوقوف فيما بين الفجر وطلوع الشمس رأساً فسد حجّه ، ويستثنى [ 1 ] من ذلك النساء ، والصبيان ، والخائف ، والضعفاء كالشيوخ والمرضى ، فيجوز لهم حينئذ الوقوف في المزدلفة ليلة العيد والإفاضة منها قبل طلوع الفجر إلى منى .

شرح
فتحصل من جميع ما ذكر ان التارك العالم بوجوب الوقوف بالمزدلفة بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس ، بحيث لم يدرك مسمى الوقوف بها بين الحدين حجّه محكوم بالفساد ، بخلاف الجاهل بالحكم الذي وقف في المشعر قبل طلوع الفجر وأفاض قبل طلوعه ، بحيث لم يدرك من الوقوف بعد طلوعه شيئاً فإنه يحكم بصحة حجّه ، إذا لم يعلم بالحكم حتى خرج وقت الوقوف الاضطراري أيضاً وعليه شاة على ما تقدم . [ 1 ] جواز إفاضة هؤلاء من المزدلفة ليلا بعد الوقوف بها في الجملة سواء كان وقوفهم بعد طلوع الفجر أم قبله ممّا لا ينبغي التأمّل فيه ، بل لا يعرف في ذلك خلاف . ويدلّ على ذلك غير واحد من الروايات منها صحيحة سعيد الأعرج قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) « جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهنّ بليل ، قال : نعم تريدان تصنع كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قلت : نعم . قال : افض بهنّ بليل ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ، ثم افض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ويمضين إلى مكة في وجوههن » الحديث ( 1 ) وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « رخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للنساء والصبيان ان يفيضوا بليل ، وان يرموا الجمار بليل ، وان يصلوا الغداة في منازلهم ، فان خفن الحيض مضين إلى مكّة ووكّلن من يضحي عنهن » ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 176 | الميرزا جواد التبريزي