تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
طلوع الشمس ، ما رواه الشيخ ( قدس سره ) عن موسى بن القاسم عن إبراهيم الأسدي عن معاوية بن عمار قال : « ثم افض حيث يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع اخفافها ، قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان أهل الجاهلية يقولون : أشرق ثبير يعنون الشمس كيما تغير ، وانما أفاض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خلاف أهل الجاهلية كانوا يفيضون بايجاف الخيل ، وايضاع الإبل ، فأفاض رسول الله خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة ، فأفض بذكر الله » الحديث ( 1 ) ووجه دلالتها على أن انتهاء وقت الوقوف الاختياري طلوع الشمس هو ظاهر إشراق ثبير وهو اسم جبل بمكة ، فان اشراقه وقوع ضوء الشمس عليه الملازم لطلوعها لا مجرد أسفار الجبل ، حيث ذكر الإمام ( عليه السلام ) كان أهل الجاهلية إذا أشرق ثبير بعنوان الشمس أي يجعلونه كناية عن اشراق الشمس وطلوعها ويجعلونه وقت تسيير الإبل بسرعة المراد بقوله كيما تغير ودعوى ان قوله ( عليه السلام ) « وترى الإبل مواضع اخفافها قرينة على أن المراد من اشراق الجبل الاسفار ، لا وقوع ضوء الشمس لا يمكن المساعدة عليه ، حيث يمكن ان يراد من وترى الإبل مواضع اخفافها الرؤية الواضحة والكاملة . وعلى الجملة مبدء الوقوف الاختياري هو طلوع الفجر ومنتهاه طلوع الشمس على ظاهر الروايتين ، ولا مجال للمناقشة بإبراهيم الأسدي ، فان إبراهيم الأسدي هو إبراهيم بن مهزم الأسدي حيث وثّقة النجاشي مع أن الصدوق رواها في العلل بسند صحيح آخر عن معاوية بن عمار ، وفي الوسائل اشراف بدل اشراق اشتباه ، كما يظهر بمراجعة التهذيب كما أنه سقط في نقله يعنون الشمس الموجود في التهذيب فراجع . وقد تقدم ان وجوب المبيت في المشعر
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 5 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 173 | الميرزا جواد التبريزي