( المسألة الثانية ) يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس ، لكن الركن منه هو الوقوف في الجملة . فإذا وقف مقدار ما بين الطلوعين ولم يقف الباقي ولو متعمداً صح حجّه [ 1 ] ، وان ارتكب محرماً . وكذا إذا وصل إلى المزدلفة قبل طلوع الشمس ولو بقليل فمكث فيها إلى أن طلعت الشمس ، صحّ حجّه وأدرك الوقوف الاختياري بالمشعر .
شرح
منى . ولذا أورد في الوسائل الصحيحة في البابين ، ولكن على ذلك أيضاً لا ترتبط الصحيحة بمسألة المبيت في المزدلفة ، وعلى كل المبيت فيها أحوط .
[ 1 ] المشهور ان وقت الوقوف الواجب في المشعر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وان الوقوف فيها في جميع هذا الوقت وان كان واجبا الا ان الركن الواجب للحج هو الوقوف بين الطلوعين في الجملة ، بان يحصل مسمى الوقوف فيه فيما بينهما ، والمحكي عن الشهيد في الدروس ان الوقت الواجب فيه الوقوف ليلة النحر إلى طلوع الشمس ، وينسب ذلك إلى جماعة ، ويستدل على الأوّل بصحيحة
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أصبح على طهر بعدما تصلّي الفجر ، فقف ان شئت قريباً من الجبل ، وان شئت حيث شئت ، وإذا وقفت فاحمد الله عز وجل
واثن عليه إلى أن قال ، ثم افض حيث يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع اخفافها » ( 1 ) واشتمالها على بعض المستحبات للوقوف من الحمد والثناء والاستغفار ، لا ينافي الأخذ بظاهر الأمر في غيرها ، وهذه الصحيحة وان كانت ظاهرة في كون مبدأ الوقوف الواجب هو طلوع الفجر الا ان في دلالتها على انتهاء وقت الوقوف الاختياري بطلوع الشمس نوع خفاء ، ولكن يكفي في الاستدلال على أن غاية الوقوف الاختياري هو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث واحد .