شرح
الفجر إلى طلوع الشمس ، وعن الشهيد في الدروس وجماعة ان زمان الوقوف الواجب ليلة العيد إلى طلوع الشمس ، ويأتي في المسألة الآتية بيان ما تقتضيه الروايات الواردة في المقام ، ويقع الكلام في هذه المسألة في أنه بناءً على ما هو المشهور من وقت الوقوف من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس هل يجب المبيت ليلة المزدلفة فيها ، بمعنى انه إذا أفاض من عرفات عليه ان يدخل المزدلفة ولا يخرج منها وان رجع قبل طلوع الفجر إليها ليقف بها ، وبهذا يظهر انه لا يمكن الاستدلال على وجوب المبيت بالروايات التي ورد فيها الترخيص للنساء والصبيان والضعفاء والخائفين ان يفيضوا من المشعر الحرام ليلا بعد الوقوف بها على الجملة ، والوجه في ذلك أن مدلول روايات الترخيص جواز الإفاضة لهؤلاء الاشخاص ليقوموا بالليل باعمال منى والإفاضة لا يجوز لغير هؤلاء ، انما الكلام في وجوب المبيت في المزدلفة ليلا في صورة وجوب وقوفه بها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أو إلى القريب من طلوعها ، نعم يستدل على وجوب المبيت بروايات منها صحيحة الحلبي التي رواها الكليني ( قدس سره ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، حيث ورد فيها على ما في الوسائل « ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة » ( 1 ) ووجه الاستدلال ان حياض وادي محسّر خارجة عن المزدلفة حيث تقدم انها حدّ خارج منها والنهي عن تجاوزها ظاهره عدم جواز الخروج من المزدلفة ليلا ، ولكن في الكافي « ولا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة » وملاحظة صدرها يمنع عن ظهوره في المنع بنحو اللزوم قال ( عليه السلام ) : « لا تصل المغرب حتى تأتي جمعاً ، وتصلّي بها المغرب والعشاء الآخرة باذان واحد وإقامتين ، وانزل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .