تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

( المسألة الأولى ) إذا أفاض الحاج من عرفات ، فالأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة [ 1 ] وان لم يثبت وجوبها .

شرح
عن سماعة قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) « إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى وادي محسّر قلت : فإذا كثروا بجمع وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى المأزمين قلت : فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى الجبل » ( 1 ) ولا يخفى أن المراد بالجبل في هذه الرواية جبل عرفة الذي سفحه يعنى أسفله موقف ، وظاهر الرواية أنه عند الزحام في الموقف أي عرفات وضيقها على الناس يكفي الوقوف في الجبل ، وما في بعض الكلمات من أنه إذا ضاق الأمر في المشعر يرتفع إلى المأزمين والجبل سهو ، فان الارتفاع إلى الجبل عندما ضاق على الناس في المزدلفة لم يرد في نصّ بل الوارد الارتفاع إلى المأزمين والارتفاع إلى الجبل في هذه الرواية راجع إلى الزحام الموجب للضيق في جبل عرفة ، نعم الجبل حدّ آخر للمشعر قد ورد في صحيحة زرارة المتقدمة ، ولكن كما ذكرنا لم يذكر الارتفاع اليه عند الزحام لا في صحيحة زرارة ولا في غيرها ، ثم إنه قد يقال كيف يكفي الوقوف في المأزمين عن الوقوف بالمشعر الحرام فان المأزمين خارج عن المشعر والوقوف بالمشعر ركن في الحج ، ولكن لا يخفى ما فيها فان الوقوف في المأزمين عند عدم التمكن من الوقوف في نفس المزدلفة يحسب بدلا عن الوقوف في نفس المشعر ، فلا يكون معه الوقوف المعتبر في الحج متروكاً وان شئت قلت يكون الموقف أوسع عند الزحام وصعوبة الوصول إلى نفس المشعر . [ 1 ] المشهور بين الأصحاب ان زمان الوقوف الواجب ليلة النحر من طلوع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب احرام الحج ، الحديث 4 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 168 | الميرزا جواد التبريزي