الثالث : من واجبات الحج تمتعاً الوقوف بالمزدلفة [ 1 ] ، والمزدلفة اسم لمكان يقال له المشعر الحرام ، وحدّ الموقف من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر ، وهذه كلّها حدود المشعر وليست بموقف الاّ عند الزحام وضيق الوقت ، فيرتفعون إلى المأزمين ، ويعتبر فيه قصد القربة .
شرح
العامة والخاصة في الوقوفين وافعال منى لم يحدث اليوم بل كان مستمراً من زمان الأئمة ( عليهم السلام ) وكانوا يقفون معهم بعرفة والمزدلفة ولم ينقل عنهم سلام الله عليهم ردعهم عن ذلك أو أمرهم بالاحتياط أو بالوقوفين الاضطرارين ، ومما ذكر يظهر ان عدم اجزاء الاضطراري في مورد حكم قضاتهم مع عدم العلم بالخلاف من التعمد إلى ترك الوقوف الاختياري كما هو مقتضى الطريق المعتبر ، هذا هو الحكم في الصورة الأولى ، واما في الصورة الثانية فلا يعتبر حكم قاضيهم طريقاً فإنه لا يعتبر طريق مع العلم بكونه مخالفاً للواقع فيتعين في الفرض الوقوف الاضطراري إذا أمكن للمكلف والا سقط عنه وجوب الحج وتبدّلت وظيفته إلى العمرة المفردة ، وما ذكرنا من الاحتيال للاتيان بالحج الصحيح في هذه الصورة أمر ممكن في زماننا هذا لا تصل النوبة إلى اتمام عمله بالعمرة والله سبحانه هو العالم .
الوقوف في المزدلفة وهو الثالث من واجبات حج التمتع
[ 1 ] تطابق النص والفتوى بان الواجب على الحاج بعد الوقوف بعرفة والإفاضة منها الذهاب إلى المزدلفة ، ويقال له المشعر الحرام للوقوف بها ، وحدّ المشعر الحرام من طرف عرفة المأزمين ، ومن طرف منى وادي محسّر ، كما يستفاد من عدّة روايات منها ، صحيحة معاوية بن عمار قال : « حد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض