تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

( المسألة السابعة ) إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة ، وحكم على طبقه ولم يثبت عند الشيعة ، ففيه صورتان : الأولى : ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع ، فعندئذ وجبت متابعتهم وترتبت جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجّه ، من الوقوف واعمال منى يوم النحر وغيرها ، ويجرى هذا في الحج على الأظهر ومن خالف ما تقتضيه التقية بتسويل نفسه ان الاحتياط في مخالفتهم بان اقتصر بالوقوف في الغد ارتكب أمراً غير جائز ويفسد وقوفه [ 1 ] . والحاصل انه تجب متابعة الحاكم السني ويصحّ معها الحج ، والاحتياط بالمعنى المتقدم غير مشروع ولا سيّما إذا كان فيه خوف تلف النفس ونحوه كما قد يتفق ذلك .

الثانية : ما إذا فرض العلم بالخلاف : وان اليوم الذي حكم القاضي بأنه يوم عرفة هو يوم التروية واقعاً ، ففي هذه الصورة لا يجزي الوقوف معهم فان تمكن المكلف من العمل بالوظيفة والحال هذه ولو بان يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة دون ان يترتب عليه أي محذور ، ولو كان المحذور مخالفة التقية عمل بوظيفته ، والا بدّل حجّة بالعمرة المفردة ، ولا حجّ له ، فان كانت استطاعته من السنة الحاضرة ولم تبق بعدها ، سقط عنه وجوب الحج الا إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد ، ويمكن ان يحتال في هذه الصورة بالرجوع إلى مكّة من منى يوم عيدهم ثم يرجع بطريق عرفات والمشعر إلى منى ، بحيث يدرك قبل الغروب الوقوف بعرفة آناً ما ، ولو في حال الحركة ثم يدرك المشعر بعد دخول الليل كذلك زماناً ما ليلا ثم ينتقل إلى منى .
شرح
في ثبوت هلال ذي الحجة بحكم قضاة العامة [ 1 ] إذا ثبت هلال ذي الحجة عند العامّة بحكم قضاتهم فمع احتمال المطابقة للواقع يجب متابعتهم في الوقوف ، ويجزي ذلك على الأظهر وذلك فان حكم قاضيهم طريق شرعي إلى دخول الشهر واحرازه لليوم التاسع ، حيث إن اختلاط