لكنها لا تفسد الحج فإذا ندم ورجع إلى عرفات فلا شيء عليه ، والا كانت عليه كفارة بدنة ينحرها في منى ، وان لم يتمكن منها صام ثمانية عشر يوماً حتى في سفره ، والأحوط أن تكون متواليات ، ويجري هذا الحكم فيمن أفاض من عرفات جهلا بالحكم أو نسياناً فيجب عليه الرجوع بعد العلم والتذكر فإن لم يرجع حينئذ فعليه الكفارة على الأحوط .
شرح
ينحرها بمنى كما في سائر الكفارات الواجبة في الحج ، بل في صحيحة ضريس الكناسي عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، وظاهر تعين نحرها في يوم العيد وان لم يتمكن من نحرها صام ثمانية عشر يوماً في سفره أو بعد رجوعه إلى أهله ، هذا فيما إذا لم يرجع قبل الغروب ثانياً إلى منى حتى يفيض بعد الغروب والا فلا شيء عليه أي لا تجب الكفارة ، نعم إذا خرج جهلا بالحكم أو نسياناً وعلم أو تذكر قبل ان تغيب الشمس بحيث كان يمكنه الرجوع إلى عرفة والخروج بعد الغروب ولم يرجع فعليه أيضاً الكفارة وان لم يمكن الرجوع كذلك فلا شيء عليه ، ويدلّ على ذلك صحيحة مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس قال : ان كان جاهلا فلا شيء عليه وان كان متعمداً فعليه بدنة » ( 1 ) وصحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل ان تغيب الشمس قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر وان لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكة أو في الطريق أو في أهله » ( 2 ) وقد تقدم في الوقوف الواجب عدم جواز الخروج من عرفات قبل غروب الشمس ، ومقتضاه انه إذا خرج فعليه الرجوع حتى يمكث إلى غروب الشمس فان رجع فلا كفارة عليه ، لان ظاهر الصحيحتين ان الكفارة على من خرج قبل غروب الشمس بان يكون عند غروبها خارج عرفة ، وأن عدم الكفارة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب احرام الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب احرام الحج ، الحديث 3 .