تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

( المسألة السادسة ) تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً [ 1 ] ،

شرح
من لم يتمكن من الوقوف الاختياري بعرفة وعدم خوفه من فوت المشعر على ادراكه الوقوف الاضطراري بعرفة » بل قد يشكل في معذورية الجاهل وشمول الروايات للجاهل لقولهم ( عليهم السلام ) « ان أصحاب الأراك الذي يقفون فيه لا حج لهم » ( 1 ) حيث إن فوت الوقوف بعرفة عنهم لجهلهم بموضع الوقوف وأن الأراك ليس من عرفة ، والمفروض أنهم يقفون بالمشعر الحرام بالوقوف الاختياري وتركهم الوقوف الاضطراري بعرفة أيضاً ، لجهلهم بفوت الوقوف الاختياري بعرفة ، ولكن يمكن الجواب بان الإمام ( عليه السلام ) نقل الحكم المفروض عن قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويمكن ان يقيّد نفي الحج عنهم في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « بما إذا لم يكونوا معذورين » وعن صاحب الحدائق ( قدس سره ) « ان الرواية المتقدمة لا تشمل الناسي أيضاً » ، حيث إن النسيان منشأه الشيطان فكون الله اعذر لعبده ، كما ورد في صحيحة الحلبي « لا يعمّه » ، وفيه ان المكلف إذا كان بحيث لو التفت إلى الوظيفة الشرعية لتصدى لموافقتها ولكن لم يكن ملتفتاً إليها لنسيانه لكان معذوراً من الله ، ولو كان منشأ غفلته ونسيانه فعل الشيطان ، كما إذا منعه العدو عن الوصول بعرفة قبل الغروب ، فان كون منشأ الترك هو العدو لا ينافي المعذورية عند الله . وعلى الجملة إذا لم يدرك المكلف الوقوف الاختياري بعرفة لعذر لزمه الوقوف الاضطراري أي الوقوف برهة من ليلة العيد بان يحصل مسمّى الوقوف ، وان ترك الاضطراري أيضاً من غير عذر بطل حجه ، وان كان مع العذر أيضاً تنتقل وظيفته إلى الوقوف بالمشعر خاصة ، ومعه يصح حجّه كما يأتي . [ 1 ] من أفاض من عرفات قبل الغروب فإن كان مع العلم والعمد فعليه بدنة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب احرام الحج ، الحديث 11 .