تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
طلوع الشمس فليأتها ، وان ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تم حجّه » ( 1 ) ودلالة هذه الأخيرة أيضاً على وجوب الاتيان بالوقوف الاضطراري من عرفة مع التمكن تامة ، كما انها تدلّ كسابقتها على أنه إذا لم يتمكن من الوقوف الاضطراري أيضاً ، ولكن أتي بالوقوف الاختياري من المشعر الحرام قبل طلوع الشمس يصحّ حجه . ثم يقع الكلام في العذر الموجب لانتقال الوظيفة إلى الوقوف الاضطراري ولا ينبغي التأمل في أن ضيق الوقت من الوصول إلى عرفة الموجب لفوت الموقف الاختياري أو حتى الوقوف الاضطراري منه ، حيث يكتفي معه بالوقوف بالمشعر عن عذر ، بل هذا هو المتيقن من مدلول الروايات المتقدمة . واما العذر الناشي عن نسيان وجوب الوقوف بعرفة أو نسيان موضع عرفة أو الجهل بالحكم أو موضعها فهل يوجب ترك الوقوف الاختياري بذلك الانتقال إلى الاضطراري أو حتى الاكتفاء بالوقوف بالمشعر مع استمرار النسيان أو الجهل ، فقد يقال بأنهما أيضاً عذر ، نعم يقيد الجهل بما إذا لم يكن الجاهل مقصراً أو كان ، ولكن تقصيره في أصل ترك تعلم الأحكام الشرعية ، بحيث كان غافلا حال العمل لعموم قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار « من أدرك جمعاً فقد أدرك الحج » ويشكل على ذلك بان قوله ( عليه السلام ) بعمومه يشمل العالم أيضاً نظير قوله ( عليه السلام ) « من أدرك ركعة من الغداة فقد أدركها » ولكن لا يخفى ما في الاشكال فان العالم العامد في ترك الوقوف بعرفة محكوم بفساد حجّه ، كما يدلّ على ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي حيث علق ( عليه السلام ) « تمامية حج
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 4 .