تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
دلالة الآية على وجوب الوقوف بعرفة كما ترى لعدم كون عرفات في طريق الوصول إلى المشعر كمنى لئلا تدل الإضافة منها على كونها موقفاً . ويشهد لذلك عدة من الروايات منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « في رجل أدرك الامام وهو بجمع ، فقال : انه يأتي عرفات فيقف فيها قليلا ثم يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها ، وان ظنّ انه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها وليقم بجمع فقد تمّ حجّه » ( 1 ) وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) « عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ، فقال : ان كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ، ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل ان يفيضوا ، فلا يتم حجّه حتى يأتي عرفات ، وان قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام ، فان الله أعذر لعبده فقد تمّ حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل ان يفيض الناس . فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل » ( 2 ) ودلالتها على بطلان الحج فيما إذا ترك الوقوف الاختياري بعرفة عن عذر وترك وقوفه الاضطراري ليلة العيد عمداً مع تمكنه من ادراكه وادراك المشعر الحرام بعده تامّة ، حيث إنّ ظاهر عدم تمام حجه الاّ بالاتيان بعرفات بطلانه بدونه ، وصحيحة معاوية بن عمار الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سفر فإذا شيخ كبير فقال : يا رسول الله ! ما تقول في رجل أدرك الامام بجمع ؟ فقال : له : ان ظنّ انه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعاً قبل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب احرام الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .