( المسألة الخامسة ) من لم يدرك الوقوف الاختياري ، ( الوقوف في النهار ) لنسيان أو جهل أو لغيرهما من الاعذار لزمه الوقوف الاضطراري [ 1 ] . ( الوقوف برهة من ليلة العيد ) وصحّ حجّه فان تركه متعمداً فسد حجّه .
شرح
[ 1 ] وذلك فإنه مقتضى جزئية الوقوف بعرفة للحج ، غاية الأمر رفعنا اليد عن ذلك بالإضافة إلى من وقف قبل غروب الشمس مقداراً ما ، للروايات المتقدمة « الواردة فيمن أفاض من عرفات قبل ان تغرب الشمس وانه مع الخروج جهلا لا شئ عليه ومع العمد والعلم فعليه بدنة » فان ظاهرها صحة حجّه من جهة الوقوف بعرفة على كلا التقديرين ولا أقل من كون صحته من هذه الجهة مقتضى الاطلاق المقامي في تلك الروايات ، ويدل على ذلك أيضاً ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « في الموقف ارتفعوا عن بطن عرفة وقال : ان أصحاب الأراك لا حج لهم » ( 1 ) ولو لم يكن ترك الوقوف بعرفة موجباً لبطلان الحج لكان المتعين ان يقول لا وقوف لهم ، فنفى الحج غير نفي الوقوف ، وما في مرسلة ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفة سنة » ( 2 ) لا يمكن الاعتماد عليها لارسالها ومعارضتها بمثل صحيحة الحلبي وغيرها ، بل لا دلالة لها على عدم كون الوقوف بعرفة جزءً واجباً لاحتمال ان يكون المراد من السنة ما استفيد وجوبه وجزئيته من السنة لا من الكتاب العزيز ، بخلاف وجوب الوقوف بالمشعر فإنه يستفاد من قوله سبحانه « فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام » ذكر ذلك الشيخ ( قدس سره ) وغيره ، ولكن القول بعدم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 9 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 11 .
( 2 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب احرام الحج ، الحديث 14 .