تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

( المسألة الأولى ) حدّ عرفات [ 1 ] من بطن عرفة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز ومن المأزمين إلى أقصى الموقف ، وهذه حدود عرفات وهي خارجة عن الموقف .

شرح
الاضطراري فلا يبعد الحكم بالصحة إذا كان غلبة النوم أمراً قهرياً كالاغماء ، ودعوى أنه يمكن الالتزام في المغمى عليه بجواز النيابة عنه في الوقوف به نظير قصد الطواف به ، واستظهاره من مرسلة جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليه السلام ) « في مريض أغمي عليه فلم يفعل حتى أتى الموقف ، فقال : يحرم عنه رجل » ( 1 ) ووجه الاستظهار إن لازم جواز جعله محرماً جواز جعله أيضاً واقفاً بعرفة ، وفيه ما لا يخفى من عدم وجه للملازمة حيث لم يفرض فيها استدامة الاغماء والنيابة في الاحرام هي محل إشكال لضعف الرواية ، فكيف بالنيابة في الوقوف بعرفة . حدود عرفة [ 1 ] المرجع في تعيين الحدود المذكورة ومعرفتها أهل الخبرة القاطنين في تلك الأطراف ، وكذا الحال في معرفة المشعر وسائر المواضع على ما تقدم في بحث المواقيت للاحرام ، ومع الشك في بعض الحدود فيها يجب الاقتصار على القدر المتيقن لقاعدة الاشتغال وان كان لجريان اصالة البراءة مجال إلاّ أنها على خلاف الاحتياط المراعى في مسائل الحج ، وظاهر الروايات الواردة في بيان حدود عرفة بأسماء الأمكنة ، أن تلك الحدود خارجة عن عرفة فلا يجوز الوقوف بها ، حيث روى معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة - ونمرة هي بطن عرنة - دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من المواقيت ، الحديث 4 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 153 | الميرزا جواد التبريزي