تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
على الأرض » ( 1 ) وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قف في ميسرة الجبل فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقف بعرفات في ميسرة الجبل » الحديث ( 2 ) ومقتضي ما رواه إسحاق بن عمار كون فوق الجبل أيضاً موقف ، كما أن مقتضى صحيحة معاوية بن عمار ونحوها كون سفح الجبل أي أسفله من ميسرته أفضل للوقوف ، ولكن فيما رواه سماعة ما يدلّ على عدم جواز الوقوف بالجبل حال الاختيار قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا أكثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون فقال : يرتفعون إلى وادي محسّر ، قلت : وإذا كثروا في الجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى المأزمين . قلت : فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى الجبل ، وقف في ميسرة الجبل » ( 3 ) وفي مرسلة الصدوق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المحتمل جداً كونها من رواية معاوية بن عمار أو أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « حد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة وذي المجاز وخلف الجبل موقف إلى ما وراء الجبل وليست عرفات من الحرم » ( 4 ) فان ظاهر الأولى أن حال الجبل حال وادي محسّر بالإضافة إلى اعمال منى وبالإضافة إلى المأزمين في الوقوف بالمشعر ، ويأتي ان وادي محسّر خارج عن منى كما أن المأزمين خارج عن المشعر الحرام ، وظاهر الثانية ان الداخل في الموقف خلف الجبل لانفسه وفوقه ، ولذا قد يقال المراد من خلف الجبل أسفله ، وسَّفْحُ من خلفه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب احرام الحج ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب احرام الحج ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب احرام الحج ، الحديث 6 . ( 4 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 10 من أبواب احرام الحج ، الحديث 9 ، ص 533 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 155 | الميرزا جواد التبريزي