تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

الثاني من واجبات حجّ التمتع الوقوف بعرفات بقصد القربة [ 1 ] والمراد بالوقوف الحضور بعرفات من دون فرق بين كونه راكباً أو راجلا ساكناً أو متحركاً .

شرح
الوقوف بعرفة المعتبر في الحج وهو الواجب الثاني [ 1 ] قد تقدم في بيان اعمال حج التمتع ان الواجب الثاني من واجباته الوقوف بعرفات ، وحيث إن الوقوف بها جزء من الحج الواجب عبادة ، فيعتبر ان يقصد المكلف الاتيان به بقصد التقرب فلا يحصل إذا لم يكن قاصداً الوقوف بها أصلاً أو لم يكن صادراً عنه بقصد التقرب ، والمراد بالوقوف الكون والحضور بعرفات يوم عرفة بعد الزوال وقبل غروب الشمس من غير فرق بين ان يكون قائماً أو قاعداً أو راكباً أو راجلا ساكناً أو متحركاً ، حيث لم يعتبر الوقوف على الرجلين حتى يكون ظاهراً في اعتبار القيام كما لم يقيد بالسكون وعدم الحركة ليكون ظاهراً فيه ، بل اطلاق الوقوف على المكث والكون بعرفات لعدم جواز الخروج منها قبل ان تغرب الشمس كما يأتي . وذكروا كما تقدم اعتبار كونه بالقصد والاختيار فلو كان نائما في جميع الوقت أو مغمى عليه فلا يتحقّق الوقوف المعتبر في الحج ، وان قيل في النائم حيث قصد جميع اعمال الحج عندما كان يحرم ، ومنها الوقوف بعرفة والمشعر الحرام ومع عدم عدوله عن قصده يكون القصد الأوّل كافياً في صحة عمله نظير من يقصد صوم الغد في الليل ونام حتى قام من نومه بعد انقضاء النهار ، بل قصده بعد الخروج من مكة الذهاب إلى عرفات لان يقف بها بعد زوال الشمس من يوم كاف في قصد الوقوف المعتبر بالمعنى المتقدم ، كما هو الحال في قصد الصوم ونحوه ، مما لا يكون الواجب عبادة عملا يتوقف تحققه على القصد واعمال الإرادة عند العمل كالصلاة ، والطواف ، والسعي ، والرمي ، إلى غير ذلك . وعلى أي تقدير إذا أدرك النائم في جميع الوقت وكذا المغمى عليه الوقوف
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 152 | الميرزا جواد التبريزي