تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

( المسألة الخامسة ) من ترك الاحرام نسياناً أو جهلا منه بالحكم إلى أن خرج من مكة ثم تذكر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع إلى مكة ولو من عرفات والاحرام منها ، فإن لم يتمكن من الرجوع لضيق الوقت أو لعذر آخر يحرم من الموضع الذي هو فيه ، وكذلك لو تذكّر أو علم بالحكم بعد الوقوف بعرفات حيث يحرم من الموضع الذي فيه وان كان متمكّناً من العود إلى مكة والاحرام منها ، ولو لم يتذكّر ولم يعلم إلى أن فرغ من الحج صحّ حجّه ولا شئ عليه [ 1 ] .

شرح
بيوت مكة فاقطع التلبية ، وحدّ بيوت مكة التي كانت قيل اليوم عقبة المدنيين ، فان الناس قد أحدثوا ما لم يكن » الحديث ( 1 ) وصحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) « أنه سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية ؟ قال : إذا نظر إلى عراش مكة عقبة ذي طوى قلت : بيوت مكة ، قال : نعم » ( 2 ) وقد تقدم أن بين عقبة إلى ذي طوى حدّ مكة في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، نعم إذا شك في كون موضع من مكة القديمة أو من الجديدة فلا يبعد جواز الاحرام منه ، كما إذا لم يتمكن المكلف من الاحرام من مكّة القديمة لا يبعد جواز احرامه من حيث ما أمكن ، ولو احرز أنه من الجديدة للاطلاق المشار اليه في الصحيحة والعلم بعدم سقوط التكليف بالحج بذلك على ما يستفاد من الأخبار الواردة فيمن ترك الميقات حيث يحرم مما يتمكن من الرجوع اليه من جهة الميقات ، وما نذكره في المسألة الآتية ، والله العالم . مسائل الاحرام لحج التمتع [ 1 ] لا ينبغي التأمل في أنه إذا ترك الاحرام من مكة نسياناً أو جهلا منه بالحكم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 43 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 43 من أبواب الاحرام ، الحديث 4 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 147 | الميرزا جواد التبريزي