( المسألة الثالثة ) يتِّحد احرام الحج واحرام العمرة في كيفيته وواجباته ومحرماته [ 1 ] والاختلاف بينهما في النية .
شرح
احرام حج التمتع وعمرة التمتع متحدتان في الكيفية
[ 1 ] يتِّحد الاحرام لحج التمتع مع الاحرام لعمرته بل الاحرام للعمرة سواء كانت مفردة أو تمتعاً يتحد مع الاحرام للحج سواء كان تمتعاً أو افراداً ، وانما الاختلاف بينها يكون بالنية ويمتاز حج القران عن غيره ، فان الاحرام له يكون بالتلبية وبالاشعار أو التقليد أيضاً ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ، ثم البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافياً ، إلى أن قال : فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فاحرم بالحج ( 1 ) .
ويشترك حج التمتع والافراد والقران في أن الاحرام لأي منها لا يكون الا في اشهر الحج ، بخلاف عمرة التمتع والعمرة المفردة فان الاحرام للأولى لا يكون الا في اشهر الحج ، بخلاف العمرة المفردة فإنها يؤتى بها في أي الشهور من السنة . ولذا لو كان على غير الآفاقي استطاعة للعمرة دون الحج فله الاتيان بالعمرة في أي الشهور ، بل لو كان مستطيعاً للحج أيضاً فله ان يأتي بالعمرة المفردة الواجبة عليه قبل اشهر الحج ، فان لكل شهر عمرة ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في قول الله عزّ وجلّ ( الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج ) والفرض : التلبية والاشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ، ولا يفرض الحج الا في هذه الشهور التي قال الله عزّ وجلّ ( والحج اشهر معلومات ) وهو : شوال وذو القعدة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .