شرح
مكة كثيرة ، وما ورد في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) وغيرها انه « يحرم للحج يوم التروية من عند المقام ومن حجر إسماعيل » يراد منها الأفضل كما تقدم .
لصحيحة أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) « أين أهل بالحج ؟ قال : ان شئت من رحلك ، وان شئت من الكعبة ، وان شئت من الطريق » ( 2 ) ورواها الشيخ في الزيادات في فقه الحج باسناده عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عمرو بن حريث الصيرفي قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) « وهو بمكة من أين أهل بالحج ؟ فقال : ان شئت من رحلك وان شئت من المسجد وان شئت من الطريق » وموثقة يونس بن يعقوب قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) « من أي المسجد احرم يوم التروية ؟ فقال : من أي المسجد شئت » ( 3 ) والمتيقن من الطريق الوارد في الصحيحة وان كان الطريق من داخل مكة كما أن المراد من أي المسجد أي موضع من المسجد الحرام ، الاّ أن الاطلاق في الأوّل بحيث يشمل الطريق من مكة إلى منى ، والعموم في الثاني بحيث يعم المسجد الآخر من مكة غير بعيد . وعلى كل تقدير فالمتيقن من مكة ، مكة القديمة لا مكة في العصر الحاضر بحيث تتصل بيوتها إلى منى ويكون بعض بيوتها في أدنى الحل كالتنعيم ، والأحوط الاقتصار على مكة القديمة ، حيث يظهر من بعض الروايات ان الأحكام المترتبة على مكة تترتب على القديمة منها ، مثل صحيحة معاوية بن عمار الواردة في « قطع المتمتع التلبية إذا شاهد بيوت مكة » قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) « إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 1 من أبواب احرام الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .