( المسألة السادسة ) إذا ترك التقصير نسياناً فاحرم للحج صحت عمرته [ 1 ] بان سقط عنه التقصير عنه باحرامه للحج والأحوط التكفير عنه بشاة .
شرح
ومما ذكر يظهر أن ما ذكره ابن إدريس وإن كان على مقتضى القاعدة إلاّ أنه يتعين رفع اليد عنها بالموثقة المؤيدة برواية العلاء ، ولا يخفى أنه لو لم يكن ظاهر الموثقة نفي التكليف بالمتعة مطلقاً ولا أقل من كون نفيه في السنة القادمة مقتضى الاطلاق المقامي ، حيث إنه لو كانت اعادتها متعة واجبة عليه في السنة القادمة ، كان اللازم التنبيه لذلك لارتكازية وجوب الحج على كل مكلف يستطيع مرّة واحدة طول عمره . اللهم إلاّ أن يقال لم يفرض في الرواية كون التمتع حجة الاسلام ، لينعقد الاطلاق المقامي وتعين حج المتمع على من استطاع من أهل الخارج عن الحدّ ، مقتضاه عدم سقوط الحج الواجب بذلك .
[ 1 ] المتمتع إذا ترك التقصير بعد تمام السعي نسياناً واحرم للحج ، صحّ احرامه للحج وسقط التقصير عنه ، وتمّت عمرته ، بمعنى ان التقصير لا يكون جزءً من عمرة التمتع في هذا الحال على الأصح فيصح احرامه للحج ، والأحوط التكفير عن ذلك بشاة ، ويشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي ان يقصّر حتى دخل في الحج ، قال : يستغفر الله ولا شئ عليه وقد تمت عمرته » ( 1 ) وفي موثقة إسحاق بن عمار قال : قلت : لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) « الرجل يتمتّع فينسى ان يقصّر حتى يهل بالحج ، فقال : عليه دم يهريقه » ( 2 ) ولا يخفى ان ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار « يستغفر الله ولا شئ عليه » وان يعدّ من قبيل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 54 من أبواب الاحرام ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 54 من أبواب الإحرام ، الحديث 6 .