( المسألة الثالثة ) يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي [ 1 ] فلو فعله عالماً عامداً لزمته الكفارة .
( المسألة الرابعة ) لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي فيجوز فعله في أي وقت ومحل شاء [ 2 ] ، كان في المسعى أو في منزله أو غيرهما .
شرح
فان عدم الكفارة على من جامع قبل الطواف في الحج جاهلا لا يرتبط بالمقام ، ولكن قد تقدم ان استظهار الاطلاق من صحيحة الحلبي مشكل ، ومع ذلك وحدة السند والمتن في الحديثين لا تدل على اتحادهما في الأصل خصوصاً إذا كان بينهما اختلاف ما يختلف معه الحكم في أحدهما عن الآخر فان التعدد هو الأصل ، ومع ذلك الأحوط رعاية الكفارة حتى على الجاهل .
[ 1 ] كما تطابق على ذلك الروايات وفتاوي أصحابنا ، وقد تقدم ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصر من شعرك » الحديث ( 1 ) وتقدم أيضاً ما دل على ترتب السعي على الطواف وصلاته ، وعلى ذلك فان قصّر قبل اكمال سعيه عالماً وعامداً لزمته كفارة إزالة الشعر على المحرم ، أخذاً باطلاق ما يدلّ عليها .
[ 2 ] فان مثل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة مدلولها ترتب التقصير على الفراغ من السعي وأن تقديمه على السعي أو إكماله غير مجزي ، واما الاتيان فوراً وبلا فصل فلا دلالة لها على ذلك ، بل مقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة جواز التقصير بعد الرجوع إلى الأهل ومنزله بمكة أو أي مكان بها كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب التقصير ، الحديث 4 .