تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

إذا أتى بالعمرة المفردة في اشهر الحج ثم بدا له ان يحج التمتع يجوز ان يجعلها عمرة التمتع [ 1 ] ويحرم من مكة ، ولا يضر الاتيان بطواف النساء في عمرته كما لا يضر الحلق لو كان به احلاله من العمرة المفردة .

شرح
للحج فان عليه دماً يهريقه » ( 1 ) وظاهر هذه الصحيحة فرض الحلق بعد الاحلال من عمرة التمتع بالتقصير ، وإلاّ لم يكن وجه للفرق بين ما بعد ثلاثين يوماً التي يوفّر فيها الشعر للحج وبين ما قبلها ، ولا بين كون العمرة في اوّل شهور الحج أو في غيره ، وعلى الجملة ظاهرها عدم جواز حلق الرأس بعد الفراغ من عمرة التمتع إذا أتى المكلف بالعمرة في شهر شوال وقد مضي ثلاثون يوماً من عيد الفطر ، فإنه إذا فعل ذلك فعليه شاة ، بل لا يبعد ان يجري هذا الحكم على من أتى بعمرة التمتع في شهر ذي القعدة أو في ذي الحجّة وحلق رأسه بعد الاحلال من عمرة تمتعه ، فالوارد في الرواية حكم الحلق بعد الاحلال من عمرة التمتع في مدّة توفير الشعر للحج إذا كان ذلك مع العلم والعمد ، واما إذا كان جاهلا أو ناسياً فلا شيء عليه ، اللهم إلاّ أن يقال إذا كان توفير الشعر من شهر ذي القعدة مستحباً ، ولم تكن الوظيفة في الحج بعد رمي الجمرة والذبح خصوص الحلق فالنهي عن الحلق راجع إلى استحباب التوفير ، وان التكفير بشاة مستحب لمن كان عالماً بحكم التوفير ، ولذا لم يلتزم الأصحاب بحرمة الحلق ولا لوجوب الكفارة . جواز الاتيان بحج التمتع بالعدول عن العمرة المفردة إلى عمرة التمتع [ 1 ] قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة من مسائل العمرة المفردة ، ومقتضي اطلاق ما دلّ على أنه إن بدا له الاتيان بحج التمتع يجعلها عمرة التمتع ، عدم الفرق بين ما كان البدا بعد الاحلال من العمرة المفردة بالحلق أو بالتقصير .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب التقصير ، الحديث 5 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 136 | الميرزا جواد التبريزي