( المسألة السابعة ) إذا قصّر المحرم في عمرة التمتع حلّ له جميع ما كان يحرم عليه
من جهة احرامه [ 1 ] ما عدا الحلق ، واما الحلق ففيه تفصيل ، وهو ان المكلف إذا أتى بعمرة التمتع في شهر شوال جاز له الحلق إلى مضيّ ثلاثين يوماً من يوم عيد الفطر ، واما بعده فالأحوط ان لا يحلق وإذا حلق فالأحوط التكفير عنه بشاة إذا كان عن علم وعمد .
شرح
المطلق ، وما ورد في الموثقة من قوله ( عليه السلام ) « دم يهريقه من قبيل المقيد » ويمكن ان يدعى ان مقتضى القاعدة رفع اليد عن اطلاق نفي الشيء بالإضافة إلى التكفير بشاة ، كما هو منصرف إراقة الدم إلاّ ان نفي الشيء في مثل ارتكاب المحظورات عدم ثبوت الكفارة ، ولذا حمل إراقة الدم في الموثقة على الاستحباب ، ولكن الأحوط رعايته ، وقد ذكرنا انه لو نسي التقصير حتى احرم بالحج يحكم بتمامية عمرته وصحة احرام حجّه الذي انشائه قبل التقصير نسياناً ، ويظهر من بعض الكلمات ان التسالم انما وقع على صحة حج التمتع من الناسي لا ان إحرامه المفروض كونه قبل التقصير محكوم بالصحة ، بل التسالم على أن الناسي ليس كالعامد حتى يصح عنه حج التمتع لبطلان عمرته ، وعلى ذلك فاللازم ان يقصّر وبذلك تتم عمرته ثم يحرم للحج ثانياً لبطلان احرامه الأوّل لوقوعه قبل التقصير ، ولكن لا يخفى أنّ قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار « وقد تمت عمرته » مع فرض الاحرام للحج لا يناسب تدارك التقصير وإعادة الاحرام .
مسائل التقصير في عمرة التمتع
[ 1 ] بلا خلاف فان الاحلال من احرام عمرة التمتع يكون بالتقصير ، فيحل له جميع ما كان محرماً عليه بالاحرام لا بدخول الحرم كحرمة الصيد . ويدل على ذلك غير واحد من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « إذا فرغت من