شرح
شيء » ( 1 ) بدعوى ان الظاهر جهل الحلبي بالحكم كما هو مقتضى قوله ( عليه السلام ) « كانت أفقه منك » ، ولكن في الاستظهار ما لا يخفى ، فان كونها أفقه من الحلبي لأنها كانت عالمة بخروجها عن إحرامها ولو بقطع الشعر من رأسها بأسنانها ، ولم يكن الحلبي عالماً بخروجه من احرامه بمثل فعلها في ذلك الحين ، وأما عدم جواز الوقاع قبل التقصير فالظاهر أن الحلبي كان عالماً بعدم جوازه ولا أقل من أنّ امتناع أهله من التمكين ارشده إلى عدم الجواز ، أضف إلى ذلك ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) « عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر ؟ قال : ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه ان كان عالماً ، وان كان جاهلا فلا شيء عليه » ( 2 ) فان ظاهرها عدم الكفارة على الوقاع قبل التقصير على الجاهل ، وقد روى الكليني ( قدس سره ) ذلك في باب المتمتع ينسى ان يقصر حتى يهل بالحج أو يحلق رأسه أو يقع على أهله ، وروى بعين السند في باب المحرم يأتي أهله وقد قضى بعض مناسكه عن معاوية بن عمار : قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) « عن متمتع وقع على أهله ، ولم يزر ، قال : ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه » وحيث إن السند والمتن متحدان والاختلاف في لم يقصر ولم يزر ، استظهر ان الروايتين في الأصل رواية واحدة ولم يعلم أن الأصل كان لم يزر أو لم يقصر فلا تمنع هذه الرواية عن العمل باطلاق صحيحة الحلبي التي استظهر منها الكفارة على المتمتع الذي جامع زوجته قبل التقصير حتى مع جهله بالحكم ، وذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 13 ، الباب 3 من أبواب التقصير ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب كفارات الاستمناع ، الحديث 1 .