( المسألة الخامسة ) إذا ترك التقصير عمداً [ 1 ] فاحرم للحج بطلت عمرته وينقلب حجَّه إلى الافراد والأحوط ان يأتي بعمرة مفردة بعده ، كما أن الأحوط إعادة الحجة في السنة القادمة .
شرح
[ 1 ] سواء كان تركه التقصير واحرامه بالحج مع العلم أو مع جهله بان عليه ان يقصّر ثم يحرم للحج وفي كلا الفرضين عمرة التمتع محكومة بالبطلان ، وانه تنقلب وظيفته إلى حج الافراد فيكون عليه بعد الفراغ من اعمال الحج الاحرام بالعمرة المفردة ، كما في غير هذا المورد من مورد انقلاب الوظيفة إلى حج الافراد ، وذلك منسوب إلى المشهور خلافاً لابن إدريس حيث ذهب إلى بطلان احرام الحج فيجب عليه التقصير لبقاء احرامه للعمرة ثم يحرم للحج ثانياً ، ويتم حجّه بحج التمتع .
ويدلّ على ما عليه المشهور موثقة إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبّى بالحج قبل ان يقصّر ، فليس له ان يقصر ، وليس عليه متعة » ( 1 ) فان ظاهرها نفي التكليف بحج التمتع عنه مع صحة إحرامه بالحج ، والا لم يكن في حقه بأس بان يقصّر فنفي التكليف بحج التمتع عنه مع الحكم بصحة احرامه للحج مساوية للحكم بانقلاب وظيفته إلى حج الافراد ، وهذه الموثقة وإن كانت مطلقة تعمّ الناسي أيضاً إلاّ أنه يرفع اليد عن اطلاقها بالإضافة إلى الساهي والناسي بالروايات الواردة في الناسي كما تأتي ، ويدلّ أيضاً على انقلابه رواية العلاء بن الفضيل قال : « سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل أن يقصر ، قال : بطلت متعته هي حجة مبتولة » ( 2 ) ولكن لضعف سنده تصلح للتأييد فقط .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 54 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 54 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 .