تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
سعيك وأنت متمتّع فقصّر من شعرك ، إلى أن قال : فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحلّ منه المحرم ، وأحرمت منه فطف بالبيت تطوعاً ما شئت » ( 1 ) وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول « طواف المتمتع ان يطوف بالكعبة ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويقصّر من شعره ، فإذا فعل ذلك فقد احلّ » ( 2 ) . ثم إنه من المحرمات على المحرم حلق الرأس فإذا قصّر المتمتع بعد اكمال سعيه من عمرة التمتع فمقتضى العموم والاطلاق جوازه له بعد احلاله كما عليه المشهور ، وان يستحب له توفير الشعر لاحرام حجّه ، والمنسوب إلى بعض المحدثين عدم جوازه للمتمتع ، كما أن المنقول عن بعض من قارب عصرنا الاشكال في جوازه ، ويذكر في وجه الاشكال أو عدم الجواز ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة بعد قوله ( عليه السلام ) « ثم قصّر رأسك في جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك ، وقلم أظفارك وابق منها لحجك » ( 3 ) ولكن لا يخفى إن ظاهرها الابقاء من جميع ما ذكر للحجّ يعني للاحلال من احرامه ، وحيث إن الواجب في التقصير أمر واحد منها يكون مفادها استحباب الابقاء لا لزومه . نعم ورد في صحيحة جميل بن دراج أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) « عن متمتع حلق رأسه بمكة قال : ان كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن تعمد في ذلك في اوّل شهور الحج بثلاثين يوماً فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك بعد الثلاثين يوماً التي يوفّر فيها الشعر
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب التقصير ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب التقصير ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب التقصير ، الحديث 1 .