تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

( المسألة الثانية ) إذا جامع بعد السعي وقبل التقصير جاهلا بالحكم فعليه كفارة بدنة على الأحوط [ 1 ] .

شرح
جاهلا فمقتضى مثل صحيحة زرارة ( وإن كان عدم الكفارة ) فان فيما رواه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسياً أو ساهياً أو جاهلا فلا شيء عليه ومن فعله متعمداً فعليه دم » ( 1 ) فان مقابلة المتعمد للناسي والساهي والجاهل مقتضاه أن يكون المراد منه العالم القاصد ، إلاّ أنه قد ورد في رواية أبي بصير ما يكون مقتضاه ثبوت الكفارة على المتمتع الذي قصد الاحلال بالحلق ولو كان بنحو السهو قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) « عن المتمتع أراد أن يقصّر فحلق رأسه ، قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم النحر أمر الموسي على رأسه حين يريد ان يحلق » ( 2 ) فإنه إذا ثبتت الكفارة في صورة الاشتباه والسهو تكون مع الجهل بالأولوية ، حيث إن الجاهل يتعّمد العمل ولكن لا يعلم حكمه ، والساهي أو الناسي لا يتعمد العمل ولا يعرف عنده حكمه ، ولو كان سند الرواية تاماً كانت محضصة لما ورد في عدم الكفارة على الساهي والجاهل ، ولكن في سندها محمد بن سنان ، ولذا ذكرنا أن التكفير في غير صورة العلم والعمد أحوط . [ 1 ] قد استظهر ذلك من صحيحة الحلبي قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) « جعلت فداك ، إنّي لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أُقصّر ، قال : عليك بدنة ، قال : قلت : إني لمّا أردت ذلك منها ولم يكن قصّرت امتنعت ، فلمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال : رحمها الله ، كانت أفقه منك ، عليك بدنة وليس عليها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب التقصير ، الحديث 1 والباب 11 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 129 | الميرزا جواد التبريزي