( المسألة الأولى ) يتعيّن التقصير في احلال عمرة التمتع ، ولا يجزي عنه حلق الرأس بل يحرم عليه ، وإذا حلق لزمه التكفير عنه بشاة إذا كان عالماً عامداً ، بل مطلقاً على الأحوط [ 1 ] .
شرح
إلاّ التقصير فان النسبة بينها العموم من وجه ، وبعد تساقطهما في مورد اجتماعهما وهو احلال المعقوص والملبّد من احرام عمرة تمتع هما يرجع إلى الاطلاق في الادلّة البيانية ، كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث ورد فيها على المتمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ثلاثة أطواف بالبيت ، وسعيان بين الصفا والمروة . إلى أن قال : وعليه إذا قدم مكّة طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، وسعي بين الصفا والمروة ، ثم يقصر وقد احلّ هذا للعمرة ( 1 ) .
اللّهم إلاّ أن يقال لا يزيد ما ورد في مثل هذه الصحيحة عما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) ( ليس في المتعة الاّ التقصير ) ، حيث إنه أيضاً وارد في بيان وظيفة الاحلال من احرام عمرة المتمتع فتكون النسبة بينها وبين صحيحة هشام بن سالم العموم من وجه ، ومقتضى أصالة البراءة عن تعيّن التقصير وان كان هو التخيير الاّ ان الأحوط رعاية التقصير .
الجماع في عمرة التمتع قبل الاحلال بالتقصير
[ 1 ] قد تقدم عدم اجزاء الحلق مكان التقصير وعليه إذا حلق رأسه قبل التقصير يكون من إزالة الشعر قبل الخروج من الاحرام ، وكفارة الحلق قبل الخروج من الاحرام شاة ، وهذا فيما كان عالماً ببقاء احرامه وكون حلق رأسه محرماً بلا كلام ، واما إذا كان
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب أقسام الحج .