شرح
احتمال الاتيان به في محلّه مُلغى ، حتى بالإضافة إلى الأثر المترتب على نفس الشك ، فإنّهُ إذا كان الشك في شيء قبل الفراغ من العمل مبطلا لذلك العمل ، فلا يكون مبطلاً له إذا حدث الشك فيه بعد الفراغ عنه ، كمن فرغ من صلاة الصبح وشك بعد التسليم أنه صلاها ركعتين أو ركعة واحدة ، فان هذا الشك إذا حدث قبل التسليم كانت صلاته محكومة بالبطلان ، حتى مع فرض أنها كانت في الواقع بركعتين ، ولكن إذا حدث بعد التسليمة يحكم بصحتها أخذاً بقوله ( عليه السلام ) في موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « كلّما شككت في شيء مما قد مضى فامضه كما هو ( 1 ) وإذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشككت فشكك ليس بشيء » ( 2 ) ولو كان هذا المصلي غافلا عن حاله وسلّم ثم التفت أنه تشهد وسلّم بركعة واحدة ، فإنه قبل ان يأتي بالمنافي يقوم ويأتي بركعة أُخرى ويتشهد ويسلّم ثم يسجد سجدتي السهو لزيادة التسليمة سهواً ، فقاعدة الفراغ أو التجاوز بالإضافة إلى الصلاة أو الركعة الثانية ينفي حكم الشك في الأثناء فيحكم بصحة صلاته وعدم لزوم شيء عليه . وفيما نحن فيه أيضاً الشك في عدد الأشواط قبل الفراغ والتجاوز مبطل للسعي ، فإذا حدث الشك في عددها بعد تجاوز محل السعي والفراغ يحكم بصحة سعيه ، ومن الظاهر أن الفراغ من السعي وتجاوز محلّه يحصل بالتقصير كما يحصل الفراغ منه باحراز أنه أتى بالجزء الأخير يعني الشوط السابع ، ومن ذلك ظهر أنه لو كان على المروة فشك في أنه فرغ من شوطه السابع أو التاسع فلا يحتاج الحكم بصحة سعيه لا إلى قاعدة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 1 .