( المسألة الثانية ) حكم الشك في عدد الأشواط من السعي حكم الشك في عدد الأشواط من الطواف فإذا شك في عددها بطل سعيه .
شرح
فلا يحفظ عند الشك أنه طاف سبعة وعدم الحفظ عند الشك موجب لبطلانه ، كما يستفاد ذلك من « صحيحة سعيد بن يسار » وفي الفرض عند الشك لا تجري قاعدة الفراغ ولا قاعدة التجاوز ليكون حاكماً على ما يستفاد من تلك الصحيحة بالغاء شكه بعد الفراغ والتجاوز ، بل لا يبعد ان يعم الفرض الروايات الواردة فيمن شك في أنه طاف سبعة أو ستة حيث يحتمل المكلف المفروض أنه طاف سبعة ، كما إذا كان ما بيده الدخول في التسعة ، وأما إذا كان ما بيده الدخول في سبعة فقد طاف ستة ، وبتعبير آخر ما ورد فيمن شك في الطواف يعيد أو يستقبل يعمّ الفرض إذ لم يقيد الطواف بالفريضة أو بالبيت ، بخلاف ما إذا قيد بأحدهما فإنه معه لا يعمّ ، لان السعي لا يتصف بالفريضة والمندوبة ، حيث لا يكون كالطواف مستحباً نفسياً والطواف بين الصفا والمروة ليس من الطواف بالبيت ولكن في الالتزام بان ما ورد في الشك في أشواط الطواف يعمّ الشك في أشواط السعي ، فان السعي بين الصفا والمروة طواف بهما ، اشكال لانصراف الطواف بلا قيد إلى الطواف بالبيت ، ولذا جعل في الروايات السعي مقابل الطواف الوارد فيها بلا قيد .
ولم يلتزم بالاستحباب النفسي للسعي مع كثرة الروايات الواردة في استحباب الطواف بلا قيد ، بل كونه أفضل من الصلاة للمجاورين ، ولم يعتبر جميع الشرائط المعتبرة في الطواف في السعي أيضاً كطهارة الثوب والبدن ونحوها ، مع أن الوارد في الروايات انه إذا تنجس ثوبه أثناء الطواف يخرج ويغسله ثم يبني على ما طاف .