تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
الفراغ ولا إلى قاعدة التجاوز ، فان الزيادة إن كانت فهي سهوية ، والزيادة جهلا فضلا عن السهو غير مُبطلةٌ ، وهذا بخلاف ما إذا حصل هذا الشك قبل وصوله إلى المروة فإنه يحكم ببطلان سعيه ، لأن الشك في عدد الأشواط أثناء السعي مبطل له كما يأتي ، وإذا كان على المروة فشك في أنه سعى خمسة أو سبعة أو تسعة أيضاً يحكم ببطلان سعيه ، لأن الشك لم يحصل بعد الفراغ من سبعة أشواط لأنه يحتمل ان يكون سعيه بخمسة أشواط ، واما إذا حصل هذا الشك بعد سعيه يحكم بصحة سعيه ، لان شكه في السعي بعد تجاوزه والفراغ من عمرته بالتقصير ، نعم إذا علم بعد التقصير بنقصان سعيه وشك في عدد الناقص من الأشواط يحكم ببطلان سعيه ولا تجري قاعدة التجاوز بالإضافة إلى غير المتيقن من الشوط الناقص ، كما إذا علم بعد التقصير انه شاط أقل من سبعة ، ولكن لا يعلم أنه شاط بستة أشواط أو بخمسة . وتدل على ذلك صحيحة سعيد بن يسار قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) « رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه ، وقلّم أظافيره وأحلّ ، ثم ذكر انه سعى ستة أشواط فقال : لي يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط ، فإن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد فليتمّ شوطاً وليرق دماً ، فقلت : دم ماذا ؟ قال : بقرة ، وان لم يحفظ انه قد سعى ستّة ، فليعد فليبتدء السعي حتى يكمل سبعة أشواط » ( 1 ) وظاهرها أن مع احراز النقيصة في الطواف لا مجال لقاعدة التجاوز مع تردّد الشوط الناقص بين الأقل والأكثر . نعم إذا شك بين السادسة والسابعة بعد التقصير يبني على الصحة والتمام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب السعي ، الحديث 1 .