شرح
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل ترك السعي متعمداً . قال : عليه الحج من قابل » ( 1 ) ونحوها غيرها بخلاف ما إذا تركه نسياناً فإنه يجب عليه تداركه ولو بالقضاء على ما تقدم .
هذا بالإضافة إلى ترك السعي رأساً واما إذا ترك منه بعض الأشواط فمع كونه مع العمد ولو جهلا وعدم امكان تداركه ، بان لا يمكن ادارك الوقوف الاختياري بعرفة مع تداركه أو خرج ذو الحجة في ترك بعضها في الحج يحكم ببطلان عمرته وحجّه ، كما هو مقتضي القاعدة في الجزئية ، ولصدق انه ترك السعي متعمداً فيكون عليه الحج من قابل . وما قيل من انقلاب عمرة التمتع إلى حج الافراد على تقدير تركه السعي كلا أو بعضاً في عمرة التمتع لا يوجد له شاهد ، فان الروايات الواردة في انقلاب حج التمتع إلى الافراد موردها فوت العمرة لضيق الوقت وعدم تمكن المكلف من اعمالها ، ولا تعم ما إذا ترك بعض ما يعتبر فيها إلى أن فات زمان الادراك .
وأما إذا ترك بعض الأشواط نسياناً فقد ادعي الاجماع على أنه إذا كان المنسي شوطاً ، أو شوطين ، أو ثلاثة أشواط ، يأتي بها حيث ما ذكر ، وأما إذا كان المنسي أكثر فعليه الاتيان بسبعة أشواط بقصد الأعم من الاتمام والتمام ، وحيث إنّ البناء على أربعة أشواط الذي أُدعي عليه التسالم والاجماع محرز فيما إذا كان القضاء بالمباشرة ، فالأحوط فيما إذا كان بالاستنابة كما في صورة كون المباشرة شاقاً أو غير ممكن أن يقضي النائب بالإتيان بسبعة أشواط بقصد الأعم من التمام والاتمام ، كما أنه يجري هذا الاحتياط فيما يقضي بالمباشرة ولكن كان المنسي أكثر من ثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث 2 .