( المسألة الأولى ) إذا شك وهو على المروة في أن شوطه الأخير كان هو السابع أو التاسع فلا اعتبار [ 1 ] بشكه ويصح سعيه ، وإذا كان هذا الشك أثناء الشوط بطل سعيه ووجب عليه الاستيناف .
شرح
لقاعدة التجاوز والفراغ . وهذا غير داخل في صحيحة سعيد بن يسار ، وكذا لو كان الشك بين الخامسة والسابعة بعد التقصير أو بين الخامسة والسابعة والتاسعة بعده .
وأما إذا كان هذا الشك قبل التقصير وبعد الانصراف من السعي ، فقد ذهب جمع من الفقهاء إلى الحكم بالصحة وعدم لزوم الاعتناء ولعلّهم اكتفوا في جريان قاعدة التجاوز والفراغ بالانصراف عن العمل ، باعتقاد أنه اتمّه وقد عبر في كلام بعضهم بأن المعتبر في جريان قاعدة الفراغ ، الفراغ الاعتقادي ، وهذا يحصل بالانصراف من السعي باعتقاد التمام .
ولكن لا يخفي أن الفراغ عن عمل ومضيّه يحصل إما بالاتيان بالجزء الأخير منه أو في الشك في الاتيان بجزئه الأخير منه ، ولكن مع حدوث الشك بعد حصول المنافي ، كما إذا شك في التشهد والتسليم بعد ما أحدث أو بالدخول في عمل مترتب عليه مع احراز أصل تحقّقه ، كما أنه يعتبر في قاعدة التجاوز تجاوز محل الشيء بالدخول في الجزء المترتب عليه ، وشئ من ذلك غير حاصل في الفروض المذكورة لأن الشك فيها في نفس تحقق الجزء الأخير من غير دخول في التقصير المترتب عليه ، نعم لو بنى على اعتبار الموالاة في جميع أشواط السعي أمكن ان يقال إنه إذا لم يقصر ولكن حصل الشك بعد فقد الموالاة العرفية يبني على الصحة ، حتى فيما إذا فرض احراز النقص غفلة يتدارك النقص حتى مع فقدها .
[ 1 ] لأصالة عدم الزيادة بل لا حاجة إلى أصالة عدمها ، حيث إن الزيادة جهلا فضلا عن السهو لا تبطل السعي على ما تقدم ، واما إذا كان الشك أثناء الشوط