تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير [ 1 ] ، وذهب جمع من الفقهاء إلى عدم الاعتناء بالشك بعد انصرافه من السعي ، وان كان الشك قبل التقصير ، ولكن الأظهر لزوم الاعتناء به حينئذ .

شرح
في موردهما الكفارة إلاّ في الصيد على ما تقدم في بحث محرمات الاحرام . ولكن كما ذكرنا في ذيل مسائل المحرمات إنَّ ما دل على نفي الكفارة في مورد الجهل والخطأ إلاّ في الصيد ، من قبيل العام ويرفع اليد عنه فيما قام على ثبوتها فيه خطاب خاص ، ولكن ورد في رواية عبد الله بن مسكان فرض الوقاع بعد إحلاله ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) « عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة ، فذكر بعد ما حلّ وواقع النساء إنه إنما طاف ستة أشواط قال : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطاً آخر » ( 1 ) وفي السند محمد بن سنان وقد فرض في صحيحة يسار الإحلال ، ومقتضاها أنّ الموضوع للكفارة هو الاحلال فقط واقع الأهل أو لم يواقع بعد احلاله ، وبما أن المشهور لم يلتزموا بوجوب الكفارة عبرنا بالاحتياط ، كما إنَّ الاحتياط إعادة التقصير بعد إكمال سعيه ما دام لم يحرم للحج ، حيث إن الإحلال المفروض ترتب الكفارة عليه حتى في صورة الخطأ يبعد كونه مخرجاً عن احرام عمرة التمتع وانه يمكن ان يقال بأن الاطلاق المقامي بعدم ذكره ( عليه السلام ) إعادة الاحلال ، مقتضاه الاكتفاء بالسابق والله العالم . الشك في السعي [ 1 ] وذلك فإنَّ عدم الاعتناء بالشك في عدد الأشواط بعد التقصير مقتضى قاعدة التجاوز ، حيث إنَّ محلّ السعي قبل التقصير والشك فيما تجاوز محلّه مع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب السعي ، الحديث 2 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 116 | الميرزا جواد التبريزي