( المسألة السادسة ) إذا نقص من أشواط السعي عامداً عالماً بالحكم أو جاهلا به ولم يمكنه تداركه إلى زمان الوقوف بعرفات فسد حجّه ، ولزمته الإعادة من قابل [ 1 ] . والظاهر بطلان احرامه أيضاً ، والأحوط العدول إلى حج الافراد واتمامه بنيّة الأعم من الحج والعمرة ، واما إذا كان النقص نسياناً فإن كان بعد الشوط الرابع وجب عليه تدارك الباقي حيث ما تذكر ، ولو كان ذلك بعد الفراغ من اعمال الحج وتجب عليه الاستنابة لذلك إذا لم يتمكن بنفسه من التدارك أو تعسر عليه ذلك ولو لأجل ان تذكره كان بعد رجوعه إلى بلده ، والأحوط حينئذ ان يأتي النائب بسعي كامل ينوي فراغ ذمة المنوب عنه بالاتمام والتمام .
واما إذا كان نسيانه قبل اتمام الشوط الرابع ، فالأحوط أن يأتي بسعي كامل يقصد به
الأعم من التمام والاتمام ، ومع التعسر يستنيب لذلك .
شرح
في كتاب علي ( عليه السلام ) إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة أو استيقن ثمانية أضاف إليها ستاً ، وكذا إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستاً » ( 1 ) وظاهرها كما تقدم سابقاً بقرينة قوله ( عليه السلام ) استيقن ثمانية وقوع الثمانية سهواً ولا يصدق على من أتم ثمانية أشواط مع العلم بأنها ثمانية جهلا بان السعي سبعة أشواط كما كان الحال في الزيادة في الطواف أيضاً كذلك ، وعلى الجملة استحباب اكمال الأشواط ، بأربعة عشر في صورة الجهل غير ظاهر ولا بأس به رجاءً بقصد سعي آخر ، كما هو الحال في صورة كون الزائد أكثر من شوط ، بل تقدم أن في صورة زيادة الأشواط جهلا الأحوط إعادة السعي .
[ 1 ] قد تقدم أن من واجبات العمرة والحج السعي بعد الطواف وصلاته وإن تركه عمداً ولو كان للجهل يوجب بطلانهما ، كما هو مقتضي قاعدة الجزئية ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 10 .