تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

( المسألة الخامسة ) إذا زاد في سعيه [ 1 ] خطأً صحّ سعيه ، ولكن الزائد إذا كان شوطاً كاملا يستحب له ان يضيف اليه سته أشواط ليكون سعياً كاملا غير سعيه الأوّل فيكون انتهاء السعي الثاني إلى الصفا ولا بأس بالاتمام رجاءً إذا كان الزائد أكثر من شوط واحد .

شرح
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء » ( 1 ) ولا ينبغي التأمل في أن ظواهر هذه الأخبار بل ظاهر خصوص الأخيرة صورة الجهل بان الطواف سبعة أشواط بحيث يكون الذهاب إلى المروة شوطاً والأياب من المروة إلى الصفا شوطاً آخر ، وقوله ( عليه السلام ) « زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء » مقتضاه أن الزيادة في الأشواط مع الجهل لا يضرّ ، وعلى ذلك فيمكن حمل ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من أنه « إن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها ويستأنف » ( 2 ) حمله على الاستحباب ، بان يلتزم باستحباب الإعادة في فرض زيادة الطواف بشوط واحد أو أكثر بمعنى ان الشوط الزائد الأخير ان كان من الصفا إلى المروة يضيف اليه ستاً حتى يكمل سبعة أشواط ويطرح ما سعى أولا . [ 1 ] عنوان الخطأ وارد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) « في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية ما عليه ، فقال : ان كان خطأ اطرح واحداً واعتد بسبعة » ( 3 ) وعنوان الخطأ صدقه في صورة السهو والنسيان محرز ولا يبعد صدقه في صورة الجهل أيضاً ، كما يظهر لمن تتبع موارد استعماله فيكون مفهوم الشرطية عدم صحة السعي في صورة العلم وقصد الزيادة ، ولكن ما ورد في اتمام سعيه بأربعة عشر شوطاً وارد في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : « ان
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب السعي ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب السعي ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب السعي ، الحديث 3 .