تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
خصوصاً في الحج الذي يتحمل المشاق في سبيل امتثال التكليف به ، كما إن صحيحة معاوية بن عمار غير ناظرة إلى العالم بقرينة صدرها ، ولا يبعد أن تكون صحيحة معاوية بن عمار تشمل الجاهل والناسي فبالإضافة إلى الناسي يرفع اليد عن اطلاقها فيما إذا كانت الزيادة شوطاً واحداً ، واما إذا سعى تسعة أشواط فلا موجب لرفع اليد عن الحكم الوارد فيها حتى بالإضافة إلى الناسي ، إلاّ إن ظاهر الأصحاب عدم الالتزام بذلك ، بل يذكرون إن الناسي يتخيّر بين طرح الزائد وبين إضافة أشواط أُخرى حتى يكون أربعة عشر شوطاً ، كما أنهم لا يلتزمون بالبناء على التاسع في صورة الجهل الا عن البعض ، حيث يلحقه بصورة الزيادة سهواً والباقي يلحقونه بالعالم العامد فيحكمون بإعادة السعي . أقول : إذا أتي الجاهل السعي بأربعة عشر شوطاً أو خمسة عشر شوطاً يحكم بصحة سعيه وعدم لزوم الإعادة ، ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال : « من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطاً طرح ثمانية واعتد بسبعة » ( 1 ) وصحيحة جميل بن دارج قال : « حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطاً ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك . فقال : لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح » ( 2 ) وصحيحة هشام بن سالم قال : سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد الله بن راشد فقلت : « له تحفظ عليّ فجعل يعدّ ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً فبلغ مثل ذلك فقلت له كيف تعدّ ؟ قال : ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً فأتممنا أربعة عشر شوطاً ، فذكرنا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب السعي ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب السعي ، الحديث 5 .