تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
المروة إلى الصفا ، وفيه أنه يلتزم باستحباب السعي في المقام نفسياً كما يلتزم بالبدء به من المروة لدلالة النص الصحيح على الأمرين ، وما دلّ على لزوم البدء في السعي من الصفا مطلق يرفع اليد عنه بورود المقيد . كما تقدم نظير ذلك في الطواف ، حيث التزم بعض الأصحاب بان طواف الفريضة هو الطواف الأوّل ، ومع ذلك لا بأس بالقران فيه في فرض الاتيان بثمانية أشواط سهواً . ثم إنه إذا جاز قطع الشوط الثامن بعد اكماله كما هو مقتضى الصحيحة الأولى لجاز قطعه قبل اكماله أيضاً ، لأنه لا يحتمل جواز قطعه بعد اكماله وعدم جوازه قبله ، هذا بالإضافة إلى الناسي ، واما إذا كان الاتيان بالزيادة جهلا بان السعي سبعة أشواط فربّما يستظهر بطلانه من صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ان طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد ، وليطرح ثمانية وان طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي ، وإن بدء بالمروة فليطرح ما سعى وليبدأ بالصفا » ( 1 ) فإنَّ قوله ( عليه السلام ) وان طاف بين الصفا والمروة ثمانية الخ . وأن يعم الاتيان بالشوط الثامن جهلا ، أو سهواً ، ونسياناً ، إلاّ انه يرفع اليد عن اطلاقه بما تقدم من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الدالة على عدم الإعادة بزيادة الشوط الثامن خطأً ، فيختص الحكم بالبطلان بصورة الزيادة عمداً ، حتى فيما إذا كان جهلا ، بل لا تعم هذه الصحيحة العالم العامد فان المكلّف المريد لامتثال التكليف والاتيان بالوظيفة لا يأتي على خلاف الوظيفة مع علمه والتفاته بها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب السعي ، الحديث 1 .