تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

( المسألة الرابعة ) حكم الزيادة في السعي كحكم الزيادة في الطواف ، فيبطل السعي إذا كانت الزيادة عن علم وعمد [ 1 ] على ما تقدم في الطواف ، نعم إذا كان جاهلاً بالحكم ، فالأظهر عدم بطلان السعي بالزيادة وان كانت الإعادة أحوط .

شرح
الزيادة في السعي [ 1 ] الزيادة في السعي كالزيادة في الطواف ، فان كانت الزيادة عن علم وعمد يبطل لما تقدم في الطواف ، كما أنه إذا كانت عن سهو ونسيان فان كانت أقل من شوط قطعها وبعد اكمال الشوط يتخيّر بين قطعه وبين إضافة ستّة أشواط أُخر ، ويشهد لذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) « في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه ؟ فقال : إن كان خطأ اطرح واحداً واعتد بسبعة » ( 1 ) وظاهرها الاتيان بالثمانية من غير قصد بها ، ومقتضاها وان كان تعيّن القطع إلاّ أنه يحمل على التخيير جمعاً بينها وبين صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : في كتاب علي ( عليه السلام ) « إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستاً » . وكذلك إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستاً ( 2 ) ، واستشكل صاحب الحدائق في إضافة ستّة بوجهين ، الأوّل : أن الطواف المستقل في نفسه مستحب فلم يكن في إضافة ستة أشواط في الطواف محذور بخلاف السعي فإنه ليس مستحباً نفسياً حتى يؤتى به بإضافة ستة أشواط أخر على الشوط الذي أتي به زائداً سهواً ، والثاني : إنه كما تقدم يعتبر في السعي البدء بالشوط الأوّل من الصفا وختم الأشواط بالمروة ومع إضافة ستة أُخرى يكون البدء في السعي الثاني من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب السعي ، الحديث 3 ، ص 491 . ( 2 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 12 .