( المسألة الأولى ) لو ترك السعي نسياناً أتى به حيث ما ذكره ، وان كان تذكره بعد فراغه من اعمال الحج ، فإن لم يتمكن منه مباشرة أو كان فيه حرج ومشقة لزمته الاستنابة . ويصح حجه في كلتا الصورتين [ 1 ] .
( المسألة الثانية ) من لم يتمكن من السعي بنفسه ، ولو بحمله على متن انسان أو حيوان ونحو ذلك استناب غيره فيسعى عنه ويصح حجّه [ 2 ] .
شرح
يكن اظهر ، فلا ينبغي التأمل في أن الأحوط هو اتمام ذلك الحج كالناسي ثم اعادته في السنة القادمة .
[ 1 ] قد ذكرنا فيما تقدم أن الناسي للسعي بين الصفا والمروة إذا تذكر قبل زمان الفوت أتي به ولا حاجة إلى إعادة الطواف وصلاته ، واما إذا تذكره بعد زمان الفوت عليه قضائه مباشرة إذا أمكنه ذلك بلا حرج ومشقة ، حتى فيما كان بعد خروج ذي الحجة ، والا يستنيب ، وفي كلا الفرضين يصح حجّه أي لا يبقى عليه شيء ، وإلاّ فالحج قبل القضاء صحيح يسقط التكليف به عنه ، والقضاء تكليف مستقل فإن لم يأت به حال حياته وجب قضائه عنه ، كما يقتضيه اطلاق صحيحة محمد بن مسلم ، والتعليل الوارد في قضاء الطواف بعد وفاته إذا تركه نسياناً بأن « الطواف فريضة » ( 1 ) .
[ 2 ] ما تقدم من مراتب الطواف ، الطواف بنفسه والإطافة به والطواف بالاستنابة ، أو مجرّد النيابة عنه ، يجيء في السعي أيضاً ، حيث علل في الاخبار بتقديم الإطافة على الاستنابة والطواف عنه ، بأن الطواف فريضة والرمي سنة مقتضاه جريان المراتب في السعي أيضاً ، بل ما ذكر في الأخبار الواردة في مراتب الطواف
هامش
( 1 ) صحيحة معاوية بن عمار ، الوسائل : الباب 58 من الطواف ، ح 2 .