تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
تذكّر قبل زمان الفوت ، تداركه من غير حاجة إلى إعادة الطواف وصلاته ، كما هو مقتضى الاطلاق في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قلت : له رجل نسي السعي بين الصفا والمروة . قال : يعيد السعي ، قلت : فإنه قد خرج قال : يرجع ويعيد السعي ان هذا ليس كرمي الجمار ، ان الرمي سنّة والسعي بين الصفا والمروة فريضة » ( 1 ) وظاهرها بمعنى عدم الاستفصال ، فيها في الجواب مقتضاه لزوم التدارك قبل فوت الوقت ولزوم القضاء بعده ، وما في ذيلها لا يوجب اختصاص التدارك والقضاء بالناسي لسعي الحج خاصة ، بل مقتضى التعليل فيه عدم الفرق بين نسيان السعي في الحج أو عمرة التمتع والمفردة ، لان كلا من السعيين فريضة لقوله « سبحانه فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما » وقد ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) « قال : سألته عن رجل نسي ان يطوف بين الصفا والمروة قال : يطاف عنه » ( 2 ) وقد يقال إن مقتضى الجمع بينهما وان كان التخيير بين المباشرة في القضاء والاستنابة ، إلا أن المشهور بين الأصحاب هو ان الاستنابة في فرض عدم التمكن من القضاء بالمباشرة ، ولو لكونه حرجياً ، ولذا يكون الأحوط لو لم يكن اظهر اعتبار التعذر والحرج في لزوم الاستنابة . ولكن لا يخفى ان الأمر بالإعادة بمعنى القضاء ، ولو بعد خروج ذي الحجة ، كما إذا تذكّر بعد خروجه وجوب نفسي لا ارشاد إلى الجزئية ولا وجوب ضمني ، ولذا يختص بما إذا تمكن من الرجوع والاتيان بالمباشرة بخلاف الأمر بالاستنابة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب السعي ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب السعي ، الحديث 3 .