تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
فإنه بالإضافة إلى التمكن من المباشرة وعدمه مطلق ، فيرفع عن اطلاق الأمر بالاستنابة بتعين القضاء بالمباشرة في صورة التمكن فيختص الأمر بالاستنابة بصورة العذر عن القضاء بالمباشرة ، حيث لا يطلب من الناسي الجمع في القضاء مباشرة أو استنابة . يبقى الكلام فيمن ترك السعي غافلا عن وجوبه بعد الطواف وصلاته بحيث يكون جهله عند الترك من الجهل المركّب ، فهل هذا ملحق بناسى السعي ، أو بالتارك له متعمداً ، وعمداً ، لا يبعد ان يقال إنهُ يترتب عليه حكم تارك السعي عمداً أو متعمداً ، وذلك لما تقدم من أن البطلان عند ترك السعي في العمرة أو الحج مقتضى الجزئية ، وما ورد من وجوب إعادة الحج على من ترك السعي عمداً لا مفهوم له ، حيث إن قيد العمد أُخذ في سؤال السائل وعنوان الناسي أيضاً أُخذ في السؤال ، ولكن يلحق الغافل عن وجوب السعي أو عن نفس السعي ، كما إذا اعتقد ان السعي هو طواف البيت بالعامد ، بمقتضي قاعدة الجزئية ، وفي صحيحة معاوية بن عمار التي رواها الشيخ باسناده عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار وان أخذ قيد العمد في قول الإمام ( عليه السلام ) حيث قال : قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) « من ترك السعي متعمداً فعليه الحج من قابل » ( 1 ) الا أنه يحتمل جداً أن تكون هذه عين الرواية عن معاوية بن عمار التي رواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار ، وانما وقع الاختلاف في النقل عن ابن أبي عمير وبناءً على نقل الكليني التعمد ليس قيداً في كلام الإمام ( عليه السلام ) ، وكيف كان فالحاق الغافل بالعامد لو لم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث 2 .