تقدم ان السعي من أركان الحج ، فلو تركه عمداً عالماً بالحكم ، أو جاهلا به ، أو
بالموضوع ، إلى زمان لا يمكنه التدارك قبل الوقوف بعرفات بطل حجّه ولزمه الإعادة من قابل . والأظهر انه يبطل احرامه أيضاً ، وان كان الأحوط الأولى العدول إلى الافراد واتمامه بقصد الأعم منه ومن العمرة المفردة [ 1 ] .
شرح
الصحيحة ، ولكنها تحمل على الكراهة لنفي البأس به الوارد في صحيحة الحلبي .
أحكام السعي
[ 1 ] قد تقدم وجوب السعي في العمرة والحج ، وإذا تركه المكلف في عمرة التمتع أو الحج بطل حجّه ، كما هو مقتضي قاعدة الجزئية في كلّ مركب اعتباري ، وهذا فيما إذا تركه عمداً أمر متسالم عليه بين الأصحاب ومورد للنص ، كما روى معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل ترك السعي متعمداً قال : عليه الحج من قابل » ( 1 ) وفي صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنَّه قال : في رجل ترك السعي متعمداً قال : لا حج له » ( 2 ) والعامد والمتعمد يشمل العالم والجاهل بالجهل البسيط الذي يحتمل أن عليه بعد صلاة الطواف واجباً آخر ، ومع ذلك يُقصّر في عمرته ، أو يأتي بما يجب عليه بعد السعي في الحج ، فإنه إذا فات زمان التدارك في العمرة ، بأن لا يمكن السعي بل إعادة الطواف وصلاته قبله حيث لا يمكنه مع التدارك ، درك الوقوف الاختياري بعرفة تبطل عمرته ، بل احرامه أيضاً ، على ما تقدم في ترك طواف العمرة إلى أن فات زمان تداركه ، ويجب عليه الحج من قابل إذا كان حجّه حجة الاسلام ، وأما إذا كان تركه السعي في عمرة التمتع أو في الحج نسياناً ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث 3 .