تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( مسألة 5 ) إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتّع فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى [ 1 ] ، وحينئذ فإن كان الوقت موسعاً أتمت عمرتها بعد الطهر ، وإلَّا فلتعدل إلى حج الإفراد وتأتي بعمرة مفردة بعده ، وإن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف وبعد الطهر تأتي بالثلاثة الأُخرى وتقصّر مع سعة الوقت ، ومع ضيقه تأتي
شرح
الطائفتان عن الاعتبار على الأوّل ويؤخذ بالطائفة الأولى على الثانية ، كما نفينا البعد عن ذلك ، والله العالم . حيض المرأة أثناء طوافها [ 1 ] ما ذكره ( قدّس سرّه ) من الحكم ببطلان طوافها إذا حدث حيضها قبل تمام أربع أشواط ، واستظهر من بعض الروايات بوجوب دخول الفرض في المسألة السابقة وهو أنّه إذا كان الوقت مُتسعاً بحيث تطهر ولديها زمان يمكن الإحرام فيه للحج ، مع خروجها للوقوف بعرفة تعين إتمام عمرتها بعد طهرها ، ثمّ الإحرام بحج التمتع . وإن ضاق الوقت تعدل بإحرامها إلى حج الإفراد ، وتأتي بعده بعمرة مفردة ويلزم على الحكم بصحة طوافها بعد أربعة أشواط أنّه مع سعة الوقت بعد طهرها أن تأتي ببقية أشواط طوافها ، وتصلَّي صلاة طوافها وتسعى بين الصفا والمروة وتقصّر ثمّ تحرم لحج التمتع ، ومع ضيق الوقت وعدم طهرها تسعى بين الصفا والمروة وتقصر وتحرم بالحج . ثمّ بعد رجوعها إلى مكة لطواف حجّها تقضي الأشواط الباقية من طواف عمرتها قبل طواف الحج أو بعده ، فتتمّ لها عمرة التمتع وحج التمتع ، وكذلك الحال إذا حاضت أو نفست بعد طواف عمرتها وقبل أن تصلَّي صلاة طوافها فإنّها مع عدم طهرها تصلَّي صلاة طواف العمرة وتسعى وتقصر ، ثمّ تحرم لحج التمتع وتخرج إلى الوقوف بعرفة ، ويدلّ على الحكم بالإضافة إلى صلاة الطواف ، صحيحة أبان عن زرارة قال : ( سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلي الركعتين ، فقال : ليس عليها إذا