فرض الحج في غير أشهر الحج ، قال : يجعلها عمرة » وقد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « من تمتّع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكَّة حتّى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، وإن تمتّع في غير أشهر الحج ثمّ جاور حتّى يحضر الحج فليس عليه دم إنّما هي حجّة مفردة ، إنّما الأضحى على أهل الأمصار » ومقتضى القاعدة وإن كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين .
الثالث [ 1 ] : أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ، كما هو المشهور المدعى عليه
شرح
أبي جعفر الأحول عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج ، قال : يجعلها عمرة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 7 .، وهذه مع الإغماض عن سندها لم يفرض فيها الإحرام لعمرة التمتع إلَّا بدعوى الإطلاق بمعنى عدم الاستفصال في الجواب بكون فرض الحج للإحرام له أو لعمرة التمتع ، ورواية سعيد الأعرج قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : ( من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج فليس عليه دم إنّما هي حجة مفردة ، وإنّما الأضحى على أهل الأمصار ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 10 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 الكافي : 4 487 / 1 وأورده في الحديث 11 من الباب 1 من أبواب الذبح .وهذه في سندها محمد بن سنان ، وتدلّ على أنّ الحج بعد العمرة المفروضة يكون حج إفراد ، وأمّا العمرة المفروضة مفردة أو باطلة من أصلها فلا دلالة لها على شيء منهما فما ذكره الماتن ( قدّس سرّه ) من عدم البأس بالقول بأنّها عمرة مفردة للخبرين لا يمكن المساعدة عليه لضعفها سنداً ، بل دلالة أيضاً .
[ 1 ] الثالث من الأمور المعتبرة في حج التمتع أن تكون عمرته وحجّه في سنة واحدة ، ويدلّ على ذلك أمور كالأخبار الواردة في كيفية حج التمتع فإنّ ظاهرها الإتيان