تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر [ 1 ] الحج ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها ، وأشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجّة بتمامه على الأصح ، لظاهر الآية وجملة من الأخبار كصحيحة معاوية بن عمّار وموثقة سماعة وخبر زرارة ، فالقول بأنّها الشهران الأوّلان مع العشر الأوّل من ذي الحجّة كما عن بعض أو مع ثمانية أيام كما عن آخر أو مع تسعة أيام وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره كما عن ثالث أو إلى طلوع شمسه كما عن رابع ضعيف ، على أنّ الظاهر أنّ النزاع لفظي فإنّه لا إشكال في جواز إتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجّة ، فيمكن أن يكون مرادهم أنّ هذه الأوقات هي آخر الأوقات الَّتي يمكن بها إدراك الحج .
شرح
عبد الله بن زرارة ( ان تهلّ بالإفراد ، وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة فطفت وسعيت فسخت ما أهللت به ، وقلَّبت الحج عمرة ، وأحللت إلى يوم التروية ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 5 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 11 رجال الكشي : 1 349 / 221 .وصدره وذيله شاهدان على أنّ ما ذكر فيه لرعاية التقية ، ولا يبعد كون هذا النحو من القصد نحو قصده لعمرة التمتع ، ولا يكون في الحقيقة عدولاً . [ 1 ] يعتبر في حج التمتع أن تكون عمرته في أشهر الحج ، فلو أتى بعمرته أو بعض عمرته قبل أشهر الحج لم يجز أن يتمتع بها ، ولعلَّه من غير خلاف يعرف ، ويدلّ على ذلك موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه قال : ( من حجّ معتمراً في شوال ، ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع ، لأنّ أشهر الحج ، شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتّع ، وإنّما هو مجاور أفرد العمرة فإن هو أحبّ