تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الجاهل والناسي الدالَّة على ذلك بدعوى عدم خصوصية للجهل والنسيان وأنّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع ، وبالأخبار الواردة في توقيت المواقيت وتخصيص كل قُطر بواحد منها أو من مرّ عليها بعد دعوى أنّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه . ثانيها : أنّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّراً بينها ، وإليه ذهب جماعة أخرى لجملة أخرى من الأخبار ، مؤيدة بأخبار المواقيت بدعوى عدم استفادة خصوصية كل بقطر معيّن . ثالثها : أنّه أدنى الحل ، نقل عن الحلبي وتبعه بعض متأخري المتأخرين ، لجملة ثالثة من الأخبار .
شرح
استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 التهذيب : 5 58 / 180 .بدعوى أنّ الخروج إلى ميقات أهله وظيفة كل من يكون مكلَّفاً بحج التمتع بلا دخل لخصوصية دخول الحرم بلا إحرام نسياناً أو جهلاً وبالروايات الواردة في تعيين المواقيت لأهل الآفاق ، ويستدل على القول الثاني بصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) حيث ورد فيها : ( فكتب انّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علَّة فلا تجاوز الميقات إلَّا من علة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 التهذيب : 5 476 / 1678 .حيث يصدق على الراجع إلى ميقات من المواقيت أنّه أتى عليها ، ولو كانت الروايات الواردة في تعيين المواقيت أو في رجوع الجاهل والناسي ظاهرة في تعين ميقات خاص فيرفع اليد عن التعين بمثل الصحيحة الدالَّة على التعميم لمن أتى على أخرى ، بل لو قيل في تارك الإحرام إلى أن دخل الحرم بتعيّن رجوعه إلى ميقات أهله أخذاً بظهور التعين في جملة من الروايات الواردة فيه ، فلا وجه للتعدّي منه إلى المجاور لأنّه كان معلنا بالإحرام من ذلك الميقات فلعلّ فيه خصوصيّة ، وفي موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( من حجّ