تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
والأحوط الأوّل ، وإن كان الأقوى الثاني لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة وأخبار الجاهل والناسي وإن ذكر المهل من باب أحد الأفراد ، ومنع خصوصية للمرور في الأخبار العامّة الدالَّة على المواقيت ، وأمّا أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت أو محمولة على صورة التعذّر .
شرح
معتمراً في شوال . إلى أن قال : وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتّع ، وإنّما هو مجاور أفرد للعمرة ، فإنّ هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاور ذات عرق ، أو يجاوز عسفان ، فيدخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج ، فإن هو أحبّ أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 الفقيه : 2 274 / 1335 .، وتفصيله ( عليه السّلام ) بين إحرام المجاور بعمرة التمتع وإحرامه بحجّ الإفراد شاهد قوي لوجوب الرجوع إلى الميقات ، وظاهر هذه الموثقة وإن كان الحج الاستحبابي ، إلَّا أنّه لا يحتمل أن يكون الحج الواجب تمتعاً مختلفاً عن التمتع استحباباً ولا يضرّ بالاستدلال اشتمالها للخروج إلى عسفان الذي لا يعرف حاله . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا بدّ من رفع اليد عن إطلاق صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر ، أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 الفقيه : 2 276 / 1330 .بحملها على غير عمرة التمتع حيث يحرم المجاور لها من خارج الحرم ، كما يرفع اليد عن إطلاق صحيحة الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) لأهل مكة أن يتمتّعوا ؟ قال : لا ، قلت : فالقاطنين بها . إلى أن قال : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 التهذيب : 5 35 / 103 .فتحمل على صورة عدم التمكن من الرجوع إلى أحد المواقيت ، ومثلها